أنت متواجد في : Home أخبار عربية ودولية لحود: لا ينقص جعجع إلا أن يعلن الجهاد

لحود: لا ينقص جعجع إلا أن يعلن الجهاد

أرسل لصديقك طباعة

Share

جعجعتوجّه النائب السابق اميل لحود بالتهنئة لتجمّع 14 آذار، وخصوصاً للفريق المسيحي فيه، على تحالفه المعلن مع زعيم حزب "القاعدة" الشيخ أيمن الظواهري. وسأل لحود، في تصريحٍ له اليوم: "هل النموذج الإسلامي الـ "بن لادني" هو الذي يرغب سمير جعجع وبعض رفاقه بتصديره الى لبنان؟ هل بهذا الأسلوب ينفّذ شعار حماية "المجتمع المسيحي" الذي دفع المسيحيّون لوحدهم ثمنه، قتلاً وتهجيراً وتراجعاً للدور السياسي والإداري والأمني؟ وهل سيضع جعجع خبراته الأمنيّة بتصرّف "أسود الشام" الذين دعاهم الظواهري الى الجهاد؟".
وذكّر لحود بقول جعجع، في الخامس من شباط 2006، بأنّ من غزا الأشرفيّة هم من الحلفاء، معتبراً أنّه "لا ينقص جعجع إلا أن يطيل لحيته ويرتدي العباءة ويعلن الجهاد، بعد أن سقطت عنه الصورة التي حاول خداع الناس فيها طوال سنوات".
وتابع لحود: "في وسط الزحمة التي شهدتها قاعة "البيال" كان رفيق الحريري الغائب الأكبر، فلم يحضر في أيّ من الخطابات التي ألقيت لا بل أنّ بعض ما ورد في هذه الخطابات شكّل تهديماً لمسيرة الحريري الذي، وإن اختلفنا معه في الكثير من الأمور فإنّنا نترحّم عليه اليوم بعد ما آلت إليه خلافته السياسيّة من انحدار في المستوى"، مضيفاً: "شتّان ما بين حلفاء الحريري الأب وحلفاء الحريري الإبن".
وسأل: "هل يصدّق اللبنانيّون أنّ من وصل الى النيابة بفضل السوريّين هو نفسه من يتلو بيان ما يسمّى بالمجلس الوطني السوري؟"، مضيفاً: "بئس هكذا سياسيّين يتلوّنون بألوان العهود وينطقون بألسنة المصالح ويتنقّلون بين ضابط مخابرات وسفير، ينصاعون لأوامر يوماً وينقلبون على أربابهم في يومٍ آخر، وبئس هكذا معارضة متخفية لا يجرؤ أيّ من أركانها على تلاوة بيانٍ في مكانٍ علنيّ".
وأشار الى أنّ عداء البعض المزمن للجيش اللبناني ظهر في بعض خطابات "البيال"، مؤكداً على أنّ هذا الجيش كان وسيبقى في المرصاد للمؤامرات والرهانات ومحاولات زجّه في مواجهات مع الصديق بدل العدو.
ورأى لحود "أنّ من حقّ أيّ سياسيّ لبنانيّ أن يختلف مع السلطة في سوريا، ولكن ليس من حقّ أحدٍ منهم أن يبلغ به الجنون حدّ دعم مجموعات سوريّة مسلّحة، معروفة الانتماءات والخلفيّات المتطرّفة ومصادر الدعم، من أجل إسقاط هذه السلطة، وأخذ المسيحيّين من جديد نحو رهانات جنونيّة".
وتابع: "إنّ مسيحيّي لبنان الذين واجهوا منذ كانوا في هذه المنطقة قبل آلاف السنوات الحملات على أنواعها وارتكبت بحقّهم المجازر ودفعوا الى الهجرة، يواجهون اليوم خطراً وجوديّاً كبيراً في وقتٍ يدافع بعض زعمائهم عمّن يكفّر المسيحيّين وعمّن يسعى متى استلم السلطة، والنموذج المصري أصدق دليل، الى تحويلهم الى أهل ذمّة في أحسن الأحوال".
أضاف: "من يدّعي حماية السيادة هو نفسه من وهب مفتاح عاصمته لضابط مخابرات، ومن يدّعي الخشية على الشعب السوري هو نفسه من كان يعتدي على المواطنين السوريّين في أماكن سكنهم وعملهم، ومن يدّعي مناصرة الأحرار هو نفسه من يسكت عن حرمان مواطنين عرب من أبسط حقوق الإنسان في الدول التي تموّلهم في السياسة وفي الانتخابات، ومن يهاجم القيادات السوريّة اليوم هو نفسه من كان يحلم بصورة تجمعه مع إحدى هذه القيادات سعياً لمنصب أو مكسب".
وقال: "إذا كان خطباء "البيال" يعتمدون على بعض العرب لتحقيق الإنقلاب في سوريا، فإنّهم يجهلون أنّ هؤلاء لا يعتمد عليهم إلا بدفع الأموال من ثروات بلادهم الضائعة في مغامراتهم السياسيّة وغير السياسيّة، وهم لم يفلحوا يوماً لا في حربٍ ولا في سلم، وينظر إليهم الغرب نظرة دونيّة لأنّهم اختبروهم لعقود، في حين أنّ الشعب والجيش السوريّين خاضا أكثر من حرب في وجه العدو الحقيقي وكان الانتصار حليفهما والممانعة خيارهما".
وختم لحود: "لن يدخل أيّ جيش غربيّ الى الأراضي السوريّة، ولن تتحقّق الدعوات الانقلابيّة التافهة للجامعة العربيّة، ولن يصدر قرارٌ واحد عن مجلس الأمن... فلينم محبّو سوريا نوماً هنيئاً أمّا المراهنون على الاستيلاء على السلطة فلهم الكوابيس وسوء المصير".

 

طرطوس سيتي || وكالات

15-02-2012

Share

تم التحديث فى ( الأربعاء, 15 فبراير 2012 17:46 )