الجزيرة السورية الجميلة المأهولة بالسكان منذ القدم والتي تبعد عن مدينة طرطوس 3 كم وتستغرق الرحلة إليها 20 دقيقة بالمركب ،وتقع على مرمى النظر قبالة طرطوس فهما شقيقتا تاريخ وحياة.
كانت أرواد أيام الكنعانيين مملكة مستقلة باسم أرادوس وثمة نصوص قديمة وكثيرة تتحدث عن أهميتها في التجارة والملاحة وعن أسطولها البحري.
وكانت في التاريخ ملجأ يهرعون إليه سكان الساحل المقابل لها كلما كان هناك حروب أو غزوات بين الحضارات المختلفة مثل الآشورية و الآرامية و الفينيقية وغيرها.
و اليوم تتألق في البحر بجمالها الطبيعي وبساطتها الآسرة ، فهي كتلة من البيوت والحصون المتراصة على بعضها وأسوار تغسل الأمواج حجارتها الضخمة وتزين حوض مرفئها الأشرعة والزوارق ذات الألوان الزاهية والمطاعم و المقهاهي الشعبية الصغيرة المطلة على البحر و على طرطوس . وتشتهر أرواد ببرجها الأيوبي وبقلعتها القديمة التي أصبحت متحفاً لآثار الجزيرة وللتقاليد البحرية ولذكريات النضال القومي السوري ، فقد جعل منها المستعمرون حين احتلوا سورية معتقلاً يسجنون فيه زعماء المقاومة الوطنية ، ولا تزال كتابات هؤلاء المناضلين التي حفروها على جدران زنزاناتهم بادية واضحة تتحدث عنهم وعن تطلعهم نحو استقلال وطنهم.
وتتمتع أرواد بجمال خاص ساحر فهذه المملكة البحرية التي حكمت جزء كبير من الساحل السوري يوما ما تعانق البحر بمنازلها الفريدة ومينائها الصغير ، وترتبط أرواد مع طرطوس بخط بحري يعمل ليلا نهارا ويزور الجزيرة أعداد كبيرة من السياح يوميا وخاصة في فصل الصيف وتنتشر في الجزيرة عدد من المطاعم والمقاهي الجميلة.
وتعتبر أرواد جزيرة أثرية حيث أنها تضم ما يلي:
سور المدينة القديم: يحيط بالبلدة وقد أقيم لحماية المدينة من العواصف البحرية ولصد الأعداء , يطل السور على الجهة الجنوبية والغربية وأحجاره ضخمة وقد تناثر بعضها في المياه المحيطة وبعضها تحول إلى حجارة لبناء القلعة.
القلعة المركزية: في وسط الجزيرة وفي أعلى مكان فيها , يعتقد أنها أقيمت مكان برج قديم يعود إلى عصور ما قبل التاريخ , يوجد فيها مجموعة من الغرف , استخدمت لأغراض مختلفة في عصور عديدة , ففي العهد التركي أصبحت ثكنة للجنود الأتراك , وفي عهد الفرنسيين جعلوا بعض غرفها سجناً للمناضلين ضد الاستعمار الفرنسي , وأما حجارة بنائها فقد أحضرت من السور القديم.
القلعة الساحلية: على الشاطئ الشرقي للجزيرة , وعلى كل من الزاويتين الجنوبية والشمالية للقلعة برجان , وتتوج الأقسام العلوية لجدران القلعة مسننات من الحجر في وسطها مرام للسهام.
الحمام الأثري: يقع على الطرف الغربي من الجزيرة ويعود بناؤه إلى العهد العثماني وله قبة تخترقها مناور من الآجر أسطوانية الشكل.