بعد اختفائها غير الشرعي بنظر الفئة الكبيرة من المجتمع السوري وما أثارت حوله من إشارات استفهام, باتت مادة المتة المستوردة من الخارج حديث الشارع السوري متناسين بذلك أزمات لسلع أخرى سبقتها.
ولكن أزمة اختفاء المتة احتلت المركز الأول ضمن أحاديث الشارع وطالتها الكثير من الشائعات، واتجه البعض نحو خطوات وقائية تمنع فقدان حضورها في منازلهم محاولين التقنين في ما بقي لديهم من مخزون بأن يقسموا قوت يومهم من المتة إلى أنصاف.
وحزناً على المتة قامت فئة من الشباب العاشقين للمتة بتكبير صور تذكارية تجمعهم مع كأس المتة, أو إنشاء صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي واضعين على علبة المتة عبارة (لن ننسى), ولقيت هذه الصفحات إقبال أعداد كبيرة من الشباب كلٌ يكتب فيها مشاعره الدفينة حول مشروبه المفضل.
والآراء كثيرة حول نقص أو عدم وجود هذه المادة في السوق يقول البعض أن بعض التجار قاموا باحتكارها وتخزينها إلى حين ارتفاع سعرها لتزيد بذلك أرباحهم حتى وصل ثمن علبة المتة التي كانت تباع بـ 30 ليرة أصبح في ذروة الأزمة إلى 90 ليرة سورية إن وجدت تاركين الشباب عرضة لجشع التجار أو للحرمان منها متأسفين.
وحسب أحد التجار أن مدير المبيعات في شركة متة خارطة أكد أن النقص أو الفقدان الحاصل ما هو إلا عملية تجديد للإنتاج حيث الكميات التي كانت بالأسواق قد نفذت لكثرة الطلب ويتم حاليا استيراد كميات جديدة في دورة أخرى للإنتاج.
ليبقى المواطن «شريب المتة» بانتظار زوال أزمة المتة كما زال من قبلها أزمة المازوت والخبز, مع العلم أن مستهلكيها يعتبرون أن فقدان المتة من منازلهم أقسى من فقدان المازوت, ولكن لا حل سوى الانتظار إن كان تجديد الإنتاج هو السبب.
طرطوس سـيتي || شوكوماكو فسـاد