أقامت دار أعراف يوم الأربعاء 15-2-2012 ندوة بعنوان حتمية الملاحقة القانونية لأعداء سوريا في الخارج ,بإدارة صاحب الدار الشاعر والصحفي علام عبد الهادي .
وضح السيد عبد الهادي " حين لم تتحرك النيابة العامة من تلقاء نفسها لملاحقة المتورطين بالدم السوري في الخارج اعتمدنا أن نرفع الدعوى بأنفسنا " على أمل الوصول لأحكام قضائية عادلة تدين هؤلاء المجرمين ,اذ ان الرأفة بهم اجرام بحق الحياة .
تحدث أيضاً من الجهة المدعية الشيخ مصطفى سليمان عن الصعوبات التي واجهت المدعين, اذ احتاجوا الكثير من الأدلة والثبوتيات ضد 102 شخصاً من المتآمرين على دماء السوريين ووحدتهم.
و أكد ابتعاد ما يفعلونه عن الإسلام والدين والمروءة .
و استشهد الشيخ محمد درويش بكلام كيسينجر حول ضرورة تدمير سوريا من الداخل لأن ضربة نووية فيها تؤذي إسرائيل , و لا يمكن بسط سيطرة إسرائيل على المنطقة بوجود سوريا قوية . " و قد عملنا على دعم الوعي العام في الفترة السابقة من خلال ندوات ومحاضرات و دعم نفسي لذوي الشهداء وصولاً الى هذه الدعوى ."
كما أكد أن الأعداء يتحركون بثقافة التلمود لا الإسلام . عسى تكون هذه الدعوى بداية لثانية في محكمة العدل الدولية.
و عني المحامي و الكاتب آصف غانم بالتوصيف القانوني للجرائم , حيث تختلف عن غيرها بارتباطها بالصراع الدولي .
" لا جديد الا أن العرب خلعوا الأقنعة وبانت أنيابهم وأذنابهم " , " اللصوص يسرقون في وضح النهار لأنهم ( ثوار ) في زمن فتاوى ارضاع الكبير ووجوب تغطية عيون المرأة الجميلة ! " , " المضحك بأننا رضينا بالعرب راكعين ولم يرضوا بنا واقفين ". " ثمن الصمود أقل من تكلفة الاستسلام , و لحسن حظ سوريا استيقاظ دول كبرى كروسيا والصين ."
كما عدد بعض مواد القانون السوري التي تجرم ما يفعله الأعداء والارهابيون اليوم في سوريا, من قطع طرق , و تشكيل عصابات مسلحة وقتل وخطف و نيل من هيبة الدولة و اثارة الحرب الأهلية على سبيل المثال لا الحصر .
كما وجه شكراً للعريقة النبيلة حلب , و بخاصة بعض تجارها الذين يبيعون بسعر الكلفة دعماً لصمود الشعب .
المحامي الأستاذ عبود عبود قدم شرحاً مفصلاً عن القانون الدولي , ونوه بأن عصر القطب الواحد يهتز اليوم , و بأن أخطر قرارات مجلس الأمن كانت القرار 1373 عام 2001 الذي أعطى أمريكا الحق بأن تشن حرباً استباقية على أي دولة يستشعر منها أي خطر على الولايات المتحدة .
كما شكر الدكتور الجعفري على التنويه الى اشمئزاز العالم من 60 فيتو أمريكي ضد الشعب الفلسطيني.
و استشهد أيضاً بكلام كيسينجر " سوريا مركز الاسلام المعتدل في العالم و مركز المسيحية العالمية " وهذا أحد أبعاد الصراع مع موسكو التابعة دينياً لسوريا .
كما أعطى الأستاذ عبود تعاريفا مختلفة للارهاب وال جرائم السياسية , مع العلم بأن الغرب لم يتفق على تعريف واحد للارهاب حتى ينقلبوا على المبدأ حين يريدون . ورد في الجامعة العربية تعريف للارهاب على أنه كل فعل للعنف أو التهديد أياً كانت بواعثه , و يهدف الى تفشي الرعب و تحريض الشعب على بعضه , أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر.... الخ .
للمشرع السوري أيضاً تعريف , و يعتبر الجرائم السياسية من أشد الجرائم هولا وتصل العقوبة عليها الى الاعدام.
و أكد بأن للدول واجب وحق الدفاع عن مواطنيها من الهجمات الارهابية . و عدم تقادم جرائم الحرب و جرائم الانسانية .
كما ذكّر باستشهاد الجعفري باتفاقية منع تمويل الارهاب بقرار من الجامعة العربية , الذي انتهكته الدول العربية بدعمها الصريح مالياً و سياسياً للارهاب في سوريا .
وختم بقول للقائد الخالد حافظ الأسد حول أن التضامن العربي اذا مس التحالف مع أمريكا واسرائيل فبئس هذا التضامن.
و قول للراحل العظيم جمال عبد الناصر " أعرف أنني أسير في الطريق الصحيح اذا انتقدتني أمريكا , و اعرف أنني أسير في الدرب الخطأ اذا مدحتني ."
انتهت الندوة بأسئلة الحضور , و اعلان رئيس الندوة السيد عبد الهادي لاطلاق الملتقى التطوعي للرأي و الرقابة الشعبية .. والذي يهدف الى تشكيل فريق عمل داعم لمسيرة الاصلاح الى جانب الرئيس بشار الأسد .
مع الرجاء لكل من يملك أية أدلة أو تصريحات تدين عملاء اسطنبول التقدم بها الى الجهات المعنية .
خاص طرطوس سـيتي || تحـرير: لما حسـن