المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الحرف اليدوية السورية)



Youssef
14-02-2010, 04:33 AM
الأخشاب

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/wooden_crafts/wood/wood20.GIF

هي حرفة قديمة تاريخياً، ومتنوعة ومتفرعة بشكل واسع، و كان لتوفر المادة الأولية السبب في قدمها واستمرارها، إضافة لخبرة الحرفي السوري المهنية، حيث أضفى عليها حساً مرهفاً وذوقاً رفيعاً.

وقد برع الحرفيون السوريون في هذه الحرفة، والدلالات موجودة في جدران وسقوف كثير من القصور والبيوت الدمشقية القديمة، وفي مجلس الشعب السوري مثال حي على إبداعاتهم، ومنهم من ابتكر وجدد وطور في تصاميمه لحد الإعجاز، وخاصة في الحرف الزخرفية الخشبية. ومن جملة روائعهم القاعات الشرقية المتعددة داخل سورية وخارجها، وفي معارض دولية متعددة، وقد حصلت سورية على الوسام الذهبي لمعرض باريس عام 1967، وشهادات تقدير من عدة معارض كمعرض برشلونة عام 1968، ومعرض الكويت عام 1968-1969.

يستخدم الحرفيون أخشاب الحور والجوز والزيتون والتنوب والعرعر والدردار والشربين والميس، ولزمن أقدم الصنوبر والسرو والصندل، كما استورد الجوز من الزان من الأناضول، والأكاجو من كوبا، والشوح من النمسا، والسنديان من أمريكا، والخشب البياسي من قيقيلية.

للحرفة أنواع هي:

الحرف الزخرفية على الخشب

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/wooden_crafts/wood/Wood9.GIF

هي مجموعة من الحرف التي تقوم بها الأيدي الماهرة لتحويل الخشب إلى أشكال نابضة بالحياة، وتقسم إلى فروع هي:

التخريم والتخريق:
يقوم الحرفي بتفريغ الخشب على شكل لوحات مختلفة تمثل رسوماً لنباتات وأزاهير معينة، أو حيوانات وطيور، أو آيات وحكم، يعنى بصناعتها لدرجة كبيرة، الأمر الذي يضفي على منتجاته مظهراً من الدقة يستهوي النظر.

الخراطة الخشبية:
تعتمد هذه الحرفة على مقدرة الصانع في حسن تكييفه للقطع الخشبية بوساطة مخرطة يدوية، فينتج بذلك قوالب المعجنات، وأحجار النرد،والشطرنج، ورؤوس النراجيل، وهياكل الكراسي الخشبية، وغيرها... وقد تحولت إلى الإنتاج الآلي مؤخراً.

أقيم لهذه الحرفة سوق خاصة في دمشق هي سوق الخراطين.

التطعيم:
يعتمد على إبراز التناظر في الأشكال المرسومة بتطعيم الخشب بمواد متعددة كالصدف والعظم والقصدير والنحاس وحتى الفضة، وذلك بحفر خطوط دقيقة تمثل الرسوم المطلوبة، ثم تملأ بالمادة المطلوبة، وينتج الحرفيون بهذه الطريقة علب الموزاييك، وصناديق المجوهرات، والمكاتب الفخمة، والطاولات، والكراسي، والتربيزات، وإطارات الصور، وغيرها.

التنزيل على الخشب:
اقتبست عن أعمال الموزاييك في العصر البيزنطي، تختلف عن فن الحفر، وقد عرفت دمشق انبعاثها منذ قرن تقريباً عندما شاهد الحرفي المرحوم جورج بيطار روائع الفسيفساء في الجامع الأموي واقتبس فكرتها محاولاً تطبيقها على الخشب بالموزاييك.يمكن تنزيل الخشب -كخشب الليمون والنارنج والورد- أو العظم أو الصدف بألوان مغايرة للون الخشب المحفور، فتظهر الزخارف الهندسية الدقيقة والكتابات المخطوطة في المادة العظمية المخرّقة أو المادة الصدفية بمظهر فتان.

الموزاييك
راجع الموزاييك الخشبي.

المقرنصات:
نوع من الزخارف التي طورها العرب، وأصبحت من ميزات فنهم، ولها صور متعددة، بعضها يشبه الرواسب الكلسية المتدلية من بعض الكهوف، وبعضها يشبه أعشاش النمل أو خلايا النحل، وأصل المقرنص هو الكوة التي تستعمل للإنتقال من المربع إلى المستوى الذي تقام عليه القبة، في الأبنية المتميزة بقبابها. وحالياً يقتصر هذا الفن على التزيينات الممكن تدليها من السقوف كمراكز الإضاءة وأماكن تعليق الثريات، أو جوانب المقاعد الكبيرة المريحة، أو أطراف الطاولات والتربيزات، أو كوى الفترينات الثابتة في الجدران وغيرها. وقد ورث العرب السوريون هذا الفن عمّن سبقهم من الأمم الأخرى، وطوروا فيه الكثير حتى أضحى على ما هو عليه من تجديد و ابتكار.

الخيوط الخشبية العربية

وتسمى بالخيط العربي، وهي نوعان، المفرغ، وغير المفرغ .

ويكون كلاهما على عدة أشكال هندسية، وقد عرفت هذه الصناعة منذ العهد الأموي، وازدانت بها المساجد والبيوت الدمشقية الكبيرة. أدخل حرفيونا عليها الكثير من التعديلات، واستخدمها في بعض العمارات الحديثة لتزيين السقوف والنوافذ والأبواب، وعُمل من النوع المفرغ قطع جميلة منها الثريات الجميلة ومصابيح الحائط.

نشأ هذا الفن في عهد ازدهار الحضارة الإسلامية عندما نزع الفنانون نحو الرسم الهندسي انسجاماً مع ما حظره الدين عليهم من رسم الأشخاص والحيوانات حظراً هادفاً غير متزمت - كان الهدف بالبداهة إبعاد شبهة الارتداد إلى عبادة الأصنام - ، ومن خلال الممارسة الطويلة، أبدع الفنانون المسلمون تشكيلات هندسية لها طابعها الخاص المتميز قوامها الرسوم النافرة أو الغائرة، الهندسية والنباتية على الخشب، أثاثاً كان أم أجزاء عمرانية. وقد انتشر هذا الفن مع الفتوحات الإسلامية فبلغ سمرقند وبخارى وقرطبة وغرناطة وبرشلونة، واستقته الدول المستعمرة كإيطاليا وفرنسا وبريطانيا.

تمثل البيوت الدمشقية القديمة خير شاهد على براعة محترفي هذا الفن، وكثير من المساجد والقصور لا تزال تحتفظ بزخارفها في مجاله قائمة حتى اليوم. ومن المنجزات الحديثة ما صنع في صالة استقبال الركاب في مطار دمشق الدولي، وعدد من الفنادق السياحية الكبرى كفنادق الشام، والشيراتون، والميريديان، والفاندوم، وكافة الفنادق الكبرى في سورية

الدهان العجمي

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/wooden_crafts/wood/wood17.GIF

هي حرفة تغليف السقوف والجدران في القاعات الشرقية بحشوات خشبية مرسومة ذات أشكال بديعة ومتناظرة، تمتد إلى الأثاث أيضاً، فتوضع المرايا خلف بعض هذه الحشوات الخرمة حيث يطلى الخشب بمادة النّباتة ويزين على شكل وحدات زخرفية ونباتية وكتابات حكم أو شعر أو آيات بشكل رائع ومتناظر.

إن كافة حرف النقش والزخرفة على الخشب قديمة، وتعود جذورها إلى عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك،الذي استقدم المهندسين والصناع من العجم والعراق لزخرفة الجامع الأموي في دمشق، ومنهم اقتبس الدمشقيون الكثير من أسرار هذه المهن، ثم أضافوا عليها الكثير من التعديلات، وأدخلوا فنوناً مبتكرة مثل الخيط العربي.

ونجد آثاراً منها في بعض البيوت القديمة لا تزال محافظة على رونقها كما في محطة الحجاز وجامع العثمان بدمشق وغيرها.

تعتبر النّباتة المادة الأساسية في هذه الحرفة، وتتخذ مظهراً أصلب من الخشب عندما تجف، وفوقها يرسم الحرفي أشكاله ويلوّنها ثم يطليها بالورنيش. وتؤمّن جميع المواد من السوق المحلية.

والنباتة هي المادة الرئيسية لدى حرفيي الدهان العجمي، وتتركب من مواد معروفة كالجص والإسبيداج والزنك والغراء ومواد تحسين أخرى معروفة كمفردات، إلا أن معايير تركيبها كجملة، وشروط مزجها، ودرجة ميوعتها، وأسس استخدامها، أمور حكر على الحرفيين وحدهم، وهي سر من أسرار مهنتهم، إلا أن السر الأول والأخير إن هو إلا في براعة أناملهم وعمق خبراتهم.

ويمكن لراغبي احتراف هذا الفن أن يحصلوا على مادة النباتة جاهزة من الحرفيين الممارسين، فإذا أثمرت محاولاتهم في إنجاز رسوم متقنة على الخشب، واتضح صدق رغبتهم من خلال جودة إنتاجهم، يمكن آنئذ استقطابهم من قبل الحرفيين أنفسهم، ولن يضنوا عليهم بإطلاعهم على أسرار تركيبة النّباتة ومعايير موادها.

صناعة السفن الشراعية وزوارق الصيد والشحن

هي حرفة قديمة وأصيلة قامت في الجزيرة السورية أرواد، التي استطاعت أن تبني لنفسها شهرة واسعة في هذا الميدان، فقد استطاعت أن تصدر منتجاتها إلى لبنان ومدن ساحل البحر الأبيض المتوسط بشكل عام.

كان للعناية بهذه الصناعة أهمية كبيرة لسكان هذه الجزيرة لأن مصادر الدخل فيها منحصرة بصيد الأسماك والإسفنج ومغانم الغوص المحدودة، وحالياً، تراجعت هذه الصناعة كثيراً بسبب منافسة السفن الحديثة، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وقدم أدوات الإنتاج، ولم يبقَ من تلك الصناعة إلا صناعة سفن وزوارق الصيد الصغيرة، ولا يزال يعمل بهذه الحرفة عدد لا بأس به من الحرفيين في تلك الجزيرة، ويصدرونها إلى جميع مدن الساحل.

تعتمد هذه الصناعة خشب التوت كمادة أولية للهيكل، وخشب السّوّيد المستورد من روسيا ورومانيا وبلغاريا للتغليف، ثم تصقل من الداخل جيداً وتدهن ببعض المواد العازلة المعجون والبويا. ويستغرق الزورق الواحد ذي الحجم المتوسط خمسة عشر يوماً لإنجازه من قبل ورشة لا تقل عن ثلاثة أشخاص.

تتوفر الزوارق على الجزيرة بكثرة، وجاهزة للتصدير إلى أي بلد ساحلي يذكر شهرتها، ويقدر إتقان صناعتها.

من الحرفيين المبدعين في هذه الصناعة الحرفي محمد جمعة في جزيرة أرواد، وهو أيضاً خبير في صناعة شباك الصيد.

الصدف
يلتقط سكان السواحل عموماً، والأرواديون (نسبة إلى جزيرة أرواد) خصوصاً، الأصداف البحرية من الشاطئ الرملي غالباً، والصخري أحياناً، بحيث تتنوع الأصداف فيما بينها شكلاً ولوناً وحجوماً.

يستثمر الحرفيون الأصداف بصنع النماذج الزخرفية على الفخار وعلى الصناديق الخشبية في مهنة إنزال الصدف على الخشب، كما يزودون بها حرفيي صناعة الخشب المصدف، ويصنع من بعض أنواع الأصداف حلس وأساور ومزهريات وميداليات، وكل ذلك منوط بنوعية وحجم ولون الصدفة.

يستورد الصدف من أمريكا واستراليا والسودان.

يتكون من عدة أصناف تمتاز باختلاف ألوانها فمنه الأخضر والأبيض والبنفسجي والأسود والأصفر والأسمر والأبيض السكري، فأما الأخضر فأفضلها.

صنع نماذج الزوارق التزيينية

هي حرفة ذات طابع تزييني دقيق، تعتمد على حس الفنان المرهف ودقته في تطبيق الصورة الأساسية للفن القديمة أو الحديثة على النماذج المصنوعة يدوياً وبأجهزة بسيطة لا تتجاوز المثاقب الصغيرة والشفرات البسيطة.

يعمل في هذه الحرفة عدد من الأسر القليلة المتخصصة فيها، وجميعهم من سكان جزيرة أرواد، ومواردهم محدودة، وكمية إنتاجهم مرتبطة بالحركة السياحية، ويحتاج الزورق النموذج إلى ما لا يقل عن سبعة أيام من وقت الحرفي الممتاز.

يستخدم الحرفيون خشب السّوّيد المستورد من روسيا ورومانيا وبلغاريا والغراء العادي، والمسامير والأسلاك النحاسية والحديدية والخيوط الحريرية والدهان والورنيش.

من الحرفيين المبدعين في هذا المجال الحرفي محمد باكير من سكان جزيرة أرواد، وله نموذج لزورق كبير يدعى سكونا في أحد متاحف لندن، وله نماذج أخرى في متحف طرطوس، ويرتاد الجزيرة الكثير من السياح للحصول على تذكارات لزيارتهم، حتى أن أحد قباطنة السويد اشترى أربعة نماذج كبيرة انقلها إلى السويد.

Youssef
14-02-2010, 04:34 AM
للأسواق الحرفية السورية نوعان، نوع تجاري حيوي، والآخر موطن مزاولة الحرفيين لصناعاتهم والاتجار بها.

من الأسواق الحرفية في دمشق سوق الحميدية لبيع الأقمشة والأجواخ وحوائج النساء. يتفرع عن هذه السوق عدة أسواق منها سوق الأروام، لبيع الحوائج القديمة، وسوق الحرير، لبيع حوائج العرائس والأقمشة النفيسة، وسوق الخجا لبيع الجلديات، وقد نقل هذا السوق إلى شارع الثورة لكشف سور دمشق، وسوق المسكية لبيع الكتب والقرطاسية.

أما سوق مدحت باشا، فلبيع الفرش والعبي، والبزورية للعطارة وسوق الذراع ، ويتفرع عنه سوق القاشاني والقباقبية لصنع القباقيب.

من أسواق النوع الثاني سوق الحدادين لصناعة الأدوات الزراعية، وسوق الزرابلية لصناعة الزرابيل، وسوق المحايرية لصنع الصناديق الخشبية، وسوق العبجية لصناعة العباءات والعكل، وسوق السكرية لصناعة السكاكر، وسوق المناخلية لصناعة المناخل والغرابيل، وسوق النحاسين لصنع الأواني النحاسية المزخرفة، وسوق الخياطين،وسوق الصاغة، والجزماتية والصوف.

ينطبق الأمر على الأسواق في المحافظات الأخرى.

بني حديثاً سوق حرفية في التكية السليمانية، وفيها يقوم الحرفيون بممارسة أعمالهم أمام الزوار، ويوجد في هذا السوق العديد من الحرف اليدوية السورية.

Youssef
14-02-2010, 04:41 AM
الحرف الزجاجية


http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/glass/glass/glass23.GIF

عُرف الزجاج عبر التاريخ مختلطاً بالصخور الطبيعية التي قذفت بها البراكين، فاستخدمها الإنسان رؤوساً لحرابه ورماحه.

يقول المؤرخون أن أول من اكتشف الزجاج كان المصريون القدماء، وكان اكتشافه معاصراً لصناعة الآجر، حيث لاحظ العاملون ظهور طبقة لامعة على سطح الآجر بعد شيّه. وكان الفضل في انتشار هذه الصناعة وتطورها وتقدمها للفينيقيين الذين سادوا تجارة البحر، وقيل أن بعض ما نقله هؤلاء من الزجاج قد اكتشف في أنحاء كثيرة من أوروبة، وخصوصاً بلجيكا وهنغاريا والدانمارك وفنلندة، حيث عثر على حليّ زجاجية في المقابر هناك. وكانت سورية البلد الأساسي المصدر للزجاج في العصر الأموي، ثم أخذت تفقد مكانتها بسبب الغزو الاستعماري.

الرمل، الذي هو المادة الأولية الأساسية في هذه الصناعة، متوفر بشكل كبير في بلدنا، وتحتاج أيضاً إلى أكاسيد معدنية، ومواد تحسين، وحجارة كلسية. ويجلب الرمل من المناطق السورية المختلفة، ومن لبنان لأنواع خاصة، والحجر الكلسي من جبال الشيخ وقاسيون.

لهذه الحرفة أنواع مختلفة منها:

الحلي التقليدية المزيفة

تصنع من أجود الخامات والأكاسيد الملونة، وهي نوع من الكريستال الثقيل المصنّع بالرصاص المعروف بمعجون ستراس، وللخلطات ألوان متعددة واجناس مختلفة، ومن أنواع الحلي: الأوبال والعقيق والبريل والأميشيست والزمرد والتوركواز واللؤلؤ الصناعي.

الخرز
هي صناعة عُرفت في المناطق الريفية السورية منذ أمد بعيد، فصنعوا العقود والقلائد والمحافظ، إلا أن هذه الصناعة تقلصت بسبب الهجرة من الريف.

وقد انتقلت هذه الصناعة إلى السجناء في السجن المدني، أتقنها عدد كبير منهم، وهم يعملون عفوياً دون توجيه، وينتجون المحافط العادية النسائية وبعض التحف والأشياء التزيينية واللوحات المصورة وغيرها، وهم يشتركون أحياناً في عمل لوحة واحدة مما ينفي الطابع الشخصي عنها.

الزجاج المعشق

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/glass/glass/glass2.GIF

يقوم الحرفي بتنزيل قطع الزجاج الملون في قوالب من الجص المشكلة وفق أشكال هندسية معينة.

تعد هذه الحرفة من أبرز الفنون التطبيقية الإسلامية، وقد اهتم بها الأمويون، وآثارها قائمة في الأندلس منذ عصر الأمويين كقصر الحمراء وغيره من القصور والمساجد. انتقل هذا الفن إلى دول كثيرة مثل مصر وسورية وإيران، وبعدها إلى فرنسا وإنكلترا وإيطاليا، حيث عُدل به وأصبح القالب من الرصاص والألمنيوم.

يستخدم الحرفيون الجبس والزجاج الملون وقطع الحديد والخشب، وهي نفس المواد المستخدمة منذ القدم، والزجاج على الأغلب مستورد.

من المنجزات الحديثة للحرفيين في هذا المجال جامع العثمان بدمشق، كما ينتجون أيضاً الثريات والفوانيس والقناديل والبحرات والطاولات ووسائل إيضاح مدرسية.

توجد هذه الحرفة بشكل أساسي في دمشق، ويتوضع معظم الحرفيون في التكيّة السليمانية.

حرفة الزجاج اليدوي بطريقة النفخ والتكييف

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/glass/glass/glass11.GIF

عني بها الدمشقيون بشكل خاص، وانفرد بها عدد من الأحياء الدمشقية كالشاغور والقزازين ومنطقة باب شرقي.

وتستخدم الزجاج الخردة كمادة أولية، وبعض المواد للتلوين كأوكسيد النحاس للون الأخضر، وأوكسيد الحديد للون النيلي.

ويستخدم موقد من الآجر الناري،للصهر، وأنبوبة النفخ، وينتج الزجاج المنزلي كالكؤوس والأباريق والمشربيات والمزهريات والفازات. ويصدر الإنتاج الفائض إلى الدول المجاورة. والطريقة اليدوية في الصناعة مشهورة بطابعها الفلكلوري الشرقي الفريد، وهذا ما يجذب إليها اهتمام السياح.

من الحرفيين المبدعين السيد محمد نذير القزاز، وله معمل في دمشق- الشاغور.

النقش والحفر والزخرفة والرسم على الزجاج

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/glass/glass/glass10.GIF

هي حرفة ثمينة، ومنتجاتها قيمة إذا أتقن صنعها، ولا بد للحرفي من إجادة الخط والرسم، وأن يتمتع بالصبر والحذر. ويستخدم الحرفي أدوات مثل الرِّيَش والفراشي بمختلف أنواعها، إضافة إلى المواد اللاصقة كالسيكوتين، وأنواع البرّيق الزجاجي والخرز الملون، كما يستخدم الأسيد المستورد للحفر.

يعمل الحرفي على زخرفة القطعة إما بالخط أو الرسم أو الحفر.

الرسم على الزجاج
يقوم الحرفي بالرسم ذهنياً ومباشرةً على القطعة، فيبتدع الرسوم الزخرفية ذات الطابع العربي، ويصور الرقصات الشعبية والعادات والتقاليد، ومايمتّ إلى الفلكلور الشعبي، ويعمد لإضفاء الروح الشرقية على عمله بكتابة آيات وحكم وأشعار بمختلف الخطوط العربية، أو رسوماً زخرفية عادية وهندسية.

يستخدم الحرفي دهانات وطنية أو أجنبية واللاكر اللماع والدهان النافر.

الحفر على الزجاج
هذه الحرفة ذات تأثير خطر على الصحة، ولها عدة طرق تمارس بها منها طريقة الحفر بالمغطس حيث تغطى الآنية بالشمع ثم ترسم فوقه الزخارف،

بعد ذلك تُغطس في الأسيد ثم تلون، وطريقة الحفر النافر بأن يرسم الزخارف باستخدام الشمع مباشرة، وطريقة الحفر الغاطس وهي مثل الحفر بالمغطس عدا أنه يتم صب الأسيد بالقطارة فوق الأخاديد فقط.

يُنتج بهذه الطرق جميع أنواع الزجاج المحفور والنراجيل والمزهريات والقطع الشرقية العائدة للديكورات ومستلزمات الزينة.

Youssef
14-02-2010, 04:43 AM
الخزف والفخار

من أقدم ممارسات الإنسان العملية، وقد استخدم الطين في البناء، وصنع الأواني والمواقد.

تدل المكتشفات الأثرية في حضارة رأس الشمرة على أن شعبها عرف الفخار والخزف منذ الألف السادس قبل الميلاد، والرقم الكتابية واللقى الأثرية، خير شاهد على ذلك.

والمادة الأساسية لهذه الحرفة موجودة بكثرة، وهي التربة الصلصالية.

ولهذه الحرفة أنواع، هي:

الفخار على الدولاب
هي حرفة تركيب العجينة الفخارية وتكييفها وتحويلها إلى أوانٍ ومزهريات وشيها وتلوينها.

وتستخدم تربة غضارية ذات ألوان ثلاثة: أبيض وأحمر وأصفر، وتجلب من لبنان وعين ترما بدمشق. وينتج الحرفيون الأواني، والمزهريات، والأصص، والقدور، وجرار وأكواز الماء، وأكواع المجاري، وشتى الأشكال الفخارية.

وتباع هذه المنتجات داخلياً والفائض يتم تصديره.

تزيين الفخار بالصدف أو السيراميك
هي حرفة مستحدثة منذ أمد قريب كهواية لدى بعض الحرفيين. يقوم الحرفي بلصق الصدف والسيراميك على الفخار بأشكال هندسية أو زخرفية لتزيين المنتجات، ويضيفون قطعاً معدنية أحياناً.

يستخدم الحرفي الصدف والسيراميك، المستورد غالباً، والفخار الوطني، والغراء الأبيض، ومواد التلميع كاللاكر والبلاستيك، كما يستخدم المعجون لملىء الفراغات الناتجة، وينتج مزهريات وكلوبات وبحرات صناعية وأحواض السمك وصحون الزينة وأحواض الزهور وزوايا للجدران وأدراج الديكور. والمعجون هو مادة مركبة من اختراع الحرفي السوري، استطاع أن يحضرها بعد الكثير من التجارب والجهد، ميزتها أنها تضاهي الإسمنت والحديد متانةً، ولا ينفذ الماء من خلالها، وملونة بعدة ألوان.

ومن الحرفيين المبدعين السيد مأمون الحاج حسن، دمشق.

البلاط القاشاني

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/pottery/stone/stone11.GIF

هو نوع من البلاط الخزفي المزجج والمحلى بالرسوم والألوان، خامته الفخار المطلي والمشوي في درجات حرارة مرتفعة ومنتظمة، وهو من أثمن أنواع الخزف وأعرقه قدماً واستخداماً في العمارة وزخارفها.

ثمة قول يرد التسمية إلى مدينة قاشان التي اشتهرت بإنتاج هذا الخزف. وقد انتشر هذا الفن في شتى أنحاء العالم، وقد ازدهرت هذه الحرفة مؤخراً في تركيا. ونجده في سورية في الحمامات القديمة وفي الجوامع الدمشقية التي بنيت في العهد العثماني، وحديثاً، رُصف مقام السيدة زينب بدمشق القاشاني، وكذلك المآذن. ومن القاشاني الثمين قصر الطيارة حماه، وقد استقدم الأردن عدداً من الحرفيين لإصلاح المسجد الأقصى وتزيينه قبيل العدوان الإسرائيلي على القدس.

والحرف الفخارية والخزفية منتشرة في كل أنحاء سورية.

Youssef
14-02-2010, 04:45 AM
الخط العربي

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/arab_writing/write/write0.GIF


هي حرفة تجمع بين الفن ومفهوم الحرفة، ويمتاز محترفوها بثقافة لا بد من غناها في مجالي المطالعة وطول المران على الكتابة، وهي نوع من أنواع فن الرسم الملتزم ضمن شروط لا يحيد عنها.

بعض المصادر التاريخية العربية تقول أن أهل الحيرة والأنبار - وهما مدينتان فراتيتان - هم أقدم من ابتدع الكتابة التصويرية لما يعرف بالخط الهيروغليفي المصري، تلاهم الكنعانيون بالخط الأبجدي. لكن المستشرقين يقولون أن الخط السرياني والخط النبطي تفرعا عن الخط الآرامي، وعن السرياني تفرع السطرنجلي فالكوفي، وعن النبطي تفرع الخط الحميري والأنباري، فالحجازي النسخي. أما علماء العرب، فيرون أن الخط المسند اليمني هو خطان: جنوبي وهو الحمبري، وشمالي وهو الصفوي والثمودي والليحاني، وعن الصفوي تولد النبطي، وعنه الحميري فالأنباري فالحجازي، وعن الحجازي تولد الكوفي، وهو أصل الخطوط العربية المعاصرة. ويرد كتاب مروج الذهب أساس الخط إلى أحفاد نوح ومن تبعهم إلى الطائف، حيث يقول أنهم أول من كتبوا بالعربية ووضعوا حروف المعجم. والخط المستخدم في رسائل الرسول محمد (ص)، قريب من الكوفي جداً، أما الخط الذي كتب به القرآن فهو الكوفي أيضاً.

من أنواع الخطوط العربية:
الكوفي: وينتمي للكوفة في العراق، ظهر دون تنقيط، ثم استدرك ذلك في العصرين الأموي والعباسي.

النسخي: أوسع الخطوط انتشاراً، استخدم وطُوِّر في لغات أخرى كالفارسية والسلجوقية والعثمانية.

التعليق (الفارسي): أبدعه الفرس عن الخط العربي، وهو أجمل الخطوط العربية وأشهرها.

الثلث والديواني والجلي والرقعي: طورها العثمانيون، ومن أشهر خطاطيهم السلطان محمد الفاتح.

تقام في سورية معارض للخط العربي، ويكرم فيها مشاهير الخطاطين، ومنهم الأستاذ محمد المفتي، أستاذ فن الخط والزخرفة الإسلامية

Youssef
14-02-2010, 04:51 AM
الفسيفساء

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/phosay/mosaic/arabis2.GIF

إن كافة أعمال الفسيفساء هي نوع من التصوير أو الرسم، يقوم على أساس تغطية المساحات اللونية بواسطة قطع مكعبة صغيرة الحجم، ومادتها عادة الزجاج أو الحجارة أو الرخام أو الفخار المشوي أو الخشب القاسي أو غير ذلك..

انحدر هذا الفن من الإغريق، وشاع استخدامه في أكثر الحضارات، وفي سورية، تدل فسيفساء دير العدس الأثرية على رفعة هذا الفن لدى قدمائنا، وكذلك فسيفساء شهبا، التي نقل بعض لوحاتها إلى متحف السويداء، وفي العصر الحديث نجد رسومات المسجد الأموي وقبة مسجد الصخرة في القدس- والذي شُكلت رسومه بأيدي الحرفيين السوريين-.

ومن أنواع الفسيفساء: الحجري والرخامي والزجاجي والخشبي، وتعتمد التسمية على نوع المادة المستخدمة.

الموزاييك الحجري

وهو تجميع القطع متعددة الألوان والأحجام، بأشكال زخرفية هندسية، وكانت هذه الطريقة مستخدمة في إقامة وتزيين المنابر كالجامع الأموي وجامع العثمان(الكويتي). ينتج الحرفيون في هذا المجال البحرات والمحاريب وما إلى ذلك.. ومحترفوها قلائل. وهو يشابه كثيراً الموزاييك الخشبي في طريقة صنعه.

الحرف الزخرفية على الرخام
هي حرفة استخدام الرخام في التزيين وإنشاء الأشكال الزخرفية،وهي على أنواع مثل:

الحفر على الرخام- بنوعيه الغائر والنافر- للكتابة عليها والتزيين، وهي موجودة في المساجد والبيوت القديمة بكثرة.

الرخام المشقّف انظر الموزاييك الحجري.

الحجر الأبلق وهو كتل جصية كربعة أو مستطيلة ذات نقوش وزخارف جميلة كانت تركب فوق أبواب القاعات في البيوت الشامية القديمة، وهذه الحرفة متقلصة حالياً.

الموزاييك الخشبي


يقوم الحرفي بجمع الأميات وتنزيل كل منها في الحفرة التي أعدت لها في الرسم حسب التصميم المطلوب لتثبت فيها بالغراء، وكذلك الحال بالنسبة للقطع العاجية والصدف، حيث يجري تثبيت كل منها في مكانها لتعطي الشكل المطلوب، ولتبدو في النهاية تحفاً رائعة من المكاتب والموائد وعلب المجوهرات وعلب السكاكر و الحلوى والسجائر وغيرها.

Youssef
14-02-2010, 04:58 AM
الكساء

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/clothing/wear/tissue8.GIF


هي حرفة نشأت بتأثر حاجات الإنسان الأساسية للحماية من البرد والحر، ويجمع الباحثون على أن مهد هذه الحرفة كان في سورية،

ثم تطورت هذه الحرفة لتتحول من حاجة أساسية إلى جزء هام من حضارة الإنسان ورفاهيته.

ولهذه الحرفة أقسام ارتأينا عرضها ضمن الأبواب الثلاثة التالية:

الخياطة والتطريز
ابتدأت حرفة الخياطة بعد التعرف على الخيط، ثم أضحت ملازمة لخطوات النمو الحضاري،وكان اختراع الإبرة بداية مرحلة جديدة في هذه الحرفة. وتنقسم هذه الحرفة إلى الأقسام التالية:

الخياطة
التطريز
هو عمل كمالي من الدرجة الأولى، وقد احترفتها النساء ومن بعدهم بعض الرجال الخياطين.

عرف التطريز في سورية منذ عهد الفينيقيين مكتشفي الصباغ الأحمر، وقد نقلوها عبر البحر إلى مختلف دول العالم، كذلك اشتهرت المطرزات السورية في العهود الرومانية واليونانية، وانتقلت مع الصليبيين إلى أوروبة.

ومن المطرزات السراويل والميتان والعباءات، وللمطرزات أنواع مثل قطبة المصبة واللف والجدلة وغيرها. وتقيم الدولة بدورات دائمة لتريب الريفيات على هذه الحرفة.

تعداد بعض الألبسة العربية
هذه الألبسة المذكورة كانت تخاط بالإبرة يدوياً، وتتميز بالزخرفة والتطريز في أصنافها، ولا تزال تمارس بنفس الأسلوب، ومنها:

الصدرية: لباس الجذع المتمم للسراويل، بلا أكمام، وبأزرار حريرية.
الميتان: لباس متمم فوق الصدرية، بأكمام وبلا أزرار.
القطشية: لباس جذع، مزخرف ومطرز، قصير بلا أزرار، بأكمام أو بدونها، يلبس في المناسبات.
الزنار والشملة والشال لإمساك الثياب على الخصر.
النطاق: حزام جلدي.
اللبدة: لباس رأس صوفي.
الحطاطة أو الكوفية أو العقال: لباس متكامل للرأس عند العربي.
العمامة: لباس الرأس عند رجال الدين، وبأشكال حسب المراتب الدينية.


النسيج
حرف النسيج من أقدم الحرف في التاريخ، وكان نصيبها من التطور في سورية أن اعتبرت من أولى صناعاتها الرئيسة، والفضل لموقعها الجغرافي المتميز. وصادفت فترات ركود بسبب الغزو الآشوري والكلداني والفارسي، ثم نشطت في عهد الرومان، وازدهرت في العصر الأموي.

ومن النسج السورية ما طبقت شهرتها الآفاق، حتى أن ملكة بريطانيا اختارت ثوبها من البروكار الدمشقي.

والخيط هو نواة هذه الحرفة، وهو نباتي أو حيواني أو كيميائي، والنباتي من ألياف النباتات كالقطن، أما من الحيوان فحصل على الشعر والصوف والوبر والحرير، والكيميائي هو الخيط الصناعي من النايلون.

وتقسم هذه الحرفة إلى الأقسام التالية:

الملبوسات
للمهتمين، يمكن مطالعة كتاب "الأزياء الشعبية وتقاليدها في سورية" لمؤلفه السيد الدكتور حسن حمامى.

التريكو
هي حرفة نسيجية لا تستخدم الأنوال بل الماكينات ومنها اليدوي، ومبدأ نسجها تشابك الخيوط حِلَقاً تُكَوَّن غِرَزاً على صفوف، ومن آلاتها اليدوية السادة والنكس والجاكار وغيرها وتستخدم ربات البيوت الصنارة، وتصنع القمصان القطنية الداخلية والجوارب والكنزات الصوفية والكفوف وغيرها.

وقد حلّت الآلة مكان العمل اليدوي، حتى في البيوت، وهي ذات مردود مادي جيد الأمر الذي دفع الكثير من النساء لاحترافها.

شباك الصيد

ترتبط هذه الحرفة بحرفة الصيد، وقد نشأت منذ القدم نتيجة حاجة الإنسان إلى تطوير معداته للحصول على خيرات البحر وتطورت من استخدامه للأغصان المتشابكة إلى صنع شباك عندما اخترع الخيط، ويعمل بهذه الحرفة سكان جزيرة أرواد، وهي ذات مردود جيد في حساب السكان، وتصدّر إلى مدن الساحل كافة، كما أنها ذات طابع جمالي يرتاده السواح لمشاهدة طريقة النسج.

وللشباك أنواع مختلفة مثل:

الرفيعة: شباك طويلة تمتد من السفن إلى قاع البحر وفي أعلاها قطع فلين تطفو.

العالية: شباك كبيرة المساحة تستخدم للقوارب لمحاصرة الأسماك وجمعها داخلها.

الجاروة: شبكة كبيرة تخص الأسماك قرب الشاطئ وتسحب الشبكة جارة الأسماك من على الشاطئ.

الصنارة: خيط طويل في نهايته ثلاثة رؤوس يعلق بها الطعم.

وحالياً تستورد كمية كبيرة من الشباك من الخارج.

الحرف القشية

هي الحرف التي تستخدم النسج النباتية المختلفة، قشاً كانت أم قصباً أو قشور خيزران، أو غيرها، وقد تحول طابع هذه الحرفة من كونها حاجة إلى الطابع الزخرفي الجمالي حالياً، واستطاع الحرفيون تطوير أشكالها لتصبح ملائمة للعصر.

وتعتبر سورية ومصر واليونان وبعض دول آسيا مهداً لها، وفي سورية أصبحت مرتبطة بالحركة السياحية، وميزتها أنها لا تتطلب مواداً أولية غالية ولا رأسمال كبير.

وتنتج الحصر والأطباق القشية الملونة، والمقشات والمكانس والسلاسل وكراسي الخيزران، وتصنع هذه المنتجات في القرى السورية عامة، وهي ذات مردود مادي قليل بسبب استغلال التجار للحرفيين.

ومعظم المواد الأولية محلية، عدا الخيزران الذي يستورد من الهند وافريقيا وأمريكا.

الطباعة على الأقمشة
هي حرفة من ملحقات النسيج، وتطبع على الأقمشة القطنية والحرير والبويلين، وتنتج الفرش ووجوه الطاولات والشراشف والإيشاربات الحريرية. دخلت بلادنا منذ مئات السنين من جنوب شرق آسيا، واشتهرت بها حماه وحلب وجسر الشغور، ثم تقلصت في الآونة الأخيرة، وكادت تندثر.

وهي تستخدم قوالب من الخشب للطباعة بعد زخرفتها بالألوان المختلفة.

من الحرفيين المبدعين السيد محمد طاهر الدوح في حماه.

السجاد والبسط

تنتج على أنوال عربية، مادة السجاد الصوف، ومادة البسط الشعر، أصبغتها نباتية المنشأ مشهورة في حوران، وينتج السجاد في الوحدات الإرشادية التي تقيم دورات مستمرة أيضاً لتدريب العاملات، وهي نشيطة جداً في هذه الفترة بسبب الإقبال على تصديرها.

وتُنتج في دمشق والقلمون وحوران وحمص وحلب.

أسماء المنسوجات اليدوية السورية
يوجد ما يربو على مائة نوع، ولكل نوع نحو عشرين صنف، تتميز حسب المادة واللون والرسم والنقوش والزركشة وغيرها.. ونذكر منها:

البروكار: قماش حريري مزين بالرسوم البديعة الموشاة بخيوط الذهب والفضة،أنواله يدوية تعتمد اللوحات الكرتونية المثقبة.
الديما: قماش ابتكره رجل دمشقي كرد على نسيج الشيت اليمني الذي اخترعه أحد الإنكليز.
الصاية: نسيج يمتاز بنقوشه الفنية الزاهية، يصنع من الحرير والقطن، اشتهرت به دمشق وحلب وحمص وحماه، وعم استخدامه كلباس شعبي.
الألاجة: نوع من أنواع الصاية.
الشرشف: يمتاز برسوم نافرة تستخدم لتهيئتها لوحات مثقبة من الورق المقوى.
الأغباني: خيوطه حريرية، ويطرز بعد حياكته بخيوط صفراء أو مقصبة، تصنع منه العمائم والشراشف الفاخرة وأغطية موائد الطعام والشاي.
الدامسكو: قماش متين وغليظ، مزين بالرسوم المحاكة بجسمه لدرجة الإبداع، اكتسب شهرة واسعة، يصلح لوجوه الفرش والأرائك.


الجلود

استخدم الإنسان الجلود كلباس منذ أقدم العصور بالفطرة، وفي البدء استخدم جلود الحيوانات كاملة مع الرأس والمخالب، ومع الزمن تعلم الإنسان كيف يستفيد من الجلود ويصنعها بشكل جيد، إن كان مصادفة أم قصداً، وتقسم حرفة الجلود إلى:

حرفة الدباغة
تقوم هذه الحرفة على نقع الجلود بالماء عدة أيام، ثم تنظيفها من اللحم والعوالق، ثم يعرضه للشمس حتى يجف، وقد يبقى الصوف أو الوبر أو الشعر على الجلد فيستفاد من الجلد كبساط أو سجادة، وإما يزيل عنه كل شيء، وعندها يحتاج الجلد لمعالجة بمواد خاصة، وبعد ذلك يصبغه بالورنيش وبالألوان، ثم يصقلها عدة مرات حتى تصبح لامعة.

وتوجد الدباغات في الغوطة الشرقية من دمشق.

المصنوعات الجلدية
وهي حرفة الاستفادة من الجلود المدبوغة في صنع مواد يمكن الاستفادة منها بشكل أفضل، حيث يٌنتج حرفيونا المحافظ والمقاعد والجزم والحقائب المختلفة، والنطاقات والكنبات والسروج و….

وتستخدم في بلادنا الجلود المدبوغة المتوفرة وهي جلود البقر والجمال والغنم والماعز والجلود الصنعية (المشمع والنايلون).

وتتجمع معظم ورشات الصناعات الجلدية في مدينة دمشق في سوق السروجية، وتباع المنتجات الجلدية في سوق الخجا، وقد أزيل هذا السوق لكشف آثار مدينة دمشق وسور قلعتها، ونقل إلى مكان جديد وبقي اسمه سوق الخجا.



حرفة الغراء
اكتشف الحرفيون منذ وقت طويل أن المواد الغضروفية والجلود الحيوانية، إذا تعرضت للحرارة ضمن ماء شديد الغليان، تحولت إلى غراء يمكن به لصق الأخشاب وغيرها، وأصبح لها محترفون مختصون يدعى الفرد منهم بالغريواتي، وتقوم هذه الحرفة بالقرب من الدبّاغات لارتباطها بحرفة الدباغة، حيث تستفيد من نفايات الدباغة لصناعة الغراء، ويسمى هذا الغراء بالغراء العربي، ويتم استعماله بعد تسخينه في حمام مائي، وهو لاصق متين جداً، وإذا خٌلط بالغليسرين يصبح مطاطياً مناسباً لعمل قوالب للمصبوبات الجيسية، كتلك المستخدمة في قوالب الزجاج المعشق.

Youssef
14-02-2010, 05:01 AM
حرف المعادن

http://www.reefnet.gov.sy/reef/images/stories/crafts/****ls/iron/iron30.GIF

يوجد على سطح كرتنا الأرضية الكثير من المعادن، وقد وجد الإنسان طريقة استخدامها منذ القدم، واستطاع اكتشاف العديد من الخلطات، فكون الفولاذ وسبائك النحاس والذهب وغيرها، وتقسم حرف المعادن إلى الأقسام التالية:

حرف الحديد والفولاذ: يقوم الحرفيون بأعمال السحب للأسلاك المعدنية، والحدادة والصب وغيرها

حرف النحاس

يستخدم الحرفيون صفائح النحاس النقي المستورد من أوروبة لصنع لوازم الحياة اليومية كالقدور والمراجل والأواني النحاسية المختلفة، يستخدمون النحاس بنوعيه الأحمر والأصفر (ويحضرون السبائك محلياً).

وقد اشتهرت حلب بالصناعات النحاسية، وكان يوجد فيها سوق خاص بالأعمال النحاسية يدعى سوق العريان وهذه الحرفة اليدوية تضاءلت وسط منافسة البلاستيك، والصناعة الآلية والمنتجات المستوردة، بعد أن كانت صناعة رائجة ومربحة جداً في السابق.

الحرف الزخرفية على النحاس
هي حرف تعتمد على الخط والرسم الزخرفي، وتحتاج إلى الصبر ودقة الملاحظة وهذه الحرفة لا تزال محافظة على الانتعاش والحيوية، ومنتجاتها منتشرة في أكبر معالم دمشق كثريات جامع العثمان وأبواب وثريات جامع هشام العجة في دمشق، وفي البيوت القديمة ومقاصف التقاليد الشعبية.

ويستخدم الحرفيون صفائح النحاس الأحمر والأصفر ليضيفوا عليها آياتهم في النقوش الزخرفية العربية ورسوم الأشخاص والحوادث التاريخية الهامة كالمعارك ورسوم الحيوانات والطيور، وأداتهم الأساسية الأقلام والإزميل والمطرقة.

فروع الحرفة هي الحفر (أو النقش) باستخدام المطرقة والإزميل، والتزيين بحفر أخاديد وتنزيل الأسلاك الذهبية والفضية، والضغط بأن يضغط على صفيحة النحاس لتأخذ الشكل المقرر لها فتعطي مظهراً بارزاً للرسم، والتخريق أو التفريغ بأن تفرغ التزينات على سطح الآنية باستخدام المثاقب أو الأحماض. تستورد المواد الخام من بلجيكا وفرنسا، ويصنع جزء منها في حلب.

ومن الحرفيين المبدعين السيد عبد الرحمن دولاني ومشغله في دمشق _ حي الأمين.

تنزيل الذهب والفضة وسقاية السيوف والأسلحة العربية

هي حرفة تحويل القطع الفولاذية إلى سيوف أو أسلحة عربية، والتفنن بسقايتها وزخرفتها بتنزيل خيوط الذهب والفضة بأشكال وخطوط عربية، ثم صناعة المقابض والأغماد وزخرفتها.

هذه الحرفة من أصل المبتكرات الدمشقية، وقد عني الدمشقيون بالزخرفة والتزيين منذ العصور الأموية والعباسية.
ازدهرت هذه الحرفة في عصور متعددة، ثم اضمحلت بعد الحرب العالمية الاولى، والآن رواج هذه الحرفة مرتبط بازدهار السياحة، حيث يطلبها أمراء الخليج العربي، والمتاحف والفنانون والسينمائيون الأجانب.

ينتج الحرفيون السيوف والخناجر والقامات ومقابض الأسلحة، ويستخدمون الفولاذ وخيوط الذهب والفضة والعاج والقصدير والخشب الفارسي (الحور) وقرن الجاموس وغيرها في صناعتهم، ويصنع الغمد من الخشب، ثم يلبس بصفائح الحديد، أما المقبض فمن قرن الجاموس أو العاج الذي يستورد من مصر والسودان.

وسر السيف الدمشقي وشهرته منوطان بدقة معايير ونسب مواد السقاية ودرجات التحمئة، والمحترفون المعاصرون التقطوا هذه الحرفة عن أواخر أربابها قبل انقراضهم، ولا تزال بعض الأسرار غير معروفة لهم.

صناعة الأسلاك الذهبية
هي صناعة منقرصة ومتوارثة منذ مئات السنين، إلى ما قبل أربعين عاماً لدى آل ألأتونجي في حلب، وقد اندثرت حالياً بسبب التطور التقني والصعوبات الاقتصادية، إضافة إلى سرقة الاستعمار الفرنسي لسر الصنعة ونقلها إلى فرنسا.

وتقوم الحرفة على سحب أسلاك الذهب مرة بعد مرة حتى تصبح بثخن الشعرة، ثم تلف على بكرات، ليصار إلى استخدامها في الزينة والتطريز ..وغيرها من مجالات الاستخدام. يصدر الإنتاج إلى الحجاز وبلدان الخليج واليمن والهند والعراق والمغرب، وكما ذكرنا، فإن هذه الحرفة قد اندثرت حالياً، وتوجد أدوات الحرفة في متحف التقاليد الشعبية في حلب.

حرف الصياغة

هي حرفة سحيقة القدم من أدق الحرف وأرقاها ومنذ القدم كان لمنتجات هذه الحرفة معانٍ سامية لتوطيد العلاقة بين البشر.

ويقوم الحرفيون بإكمال الصهر والسحب وصياغة ولحام مصوغات الذهب والفضة والبلاتين وترصيعها بالأحجار الكريمة.

وللحرفة أنواع هي:

تنزيل الذهب والفضة وسقاية السيوف والأسلحة العربية
الحلي الزائفة
هي حرفة ذات تاريخ عريق، تدرّجت منذ أقدم العصور مسايرة خطوات التطور الحضاري للإنسان.

ولقد تطورت لكونها وسيلة لتودد الرجل للمرأة ليضفي عليها مزيداً من السحر والجمال، ومن المواد المستخدمة الخرز، الحلي، والمعادن الرخيصة كالحديد أو النحاس أو الألمنيوم وغيرها…، وتلون الحلي وتطلى بوسائل عدة أهمها التلبيس والطلي الغلفاني، والتغطيس بمواد كيميائية وغيرها….

وهي حرفة رائجة، ويصنع الحرفيون الأساور والخواتم والأقراط والخلاخيل وينقشون عليها زخارف ورسوم باستخدام الإزميل أو بالطرق أو بآلات النقش.

صناعة الأسلاك الذهبية
تلبيس وطلي المعادن وذلك بنفس الطريقة المستخدمة في تلبيس قطع السيارات والدراجات اعتماداً على الأثر الكيماوي للتيار الكهربائي

الصب والسكب وتتم باستخدام النماذج الشمعية ثم يصب الجبس فوقها، وتوضع في الفرن فيزول الشمع، ثم يصب الذهب مكانه.

ويتواجد الصاغة في دمشق في سوق الصاغة وهو سوق خاص لأعمال الصياغة والذهب.

حسن
20-02-2010, 04:21 PM
موضوع متميز متلك يا يوسف